السيد الخميني
20
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )
ولا شك أن مشاكل كثيرة تعاني منها الثورات ، وطبقا للمعايير المادية والطبيعية يفترض أن تكون مشاكل ثورتنا أكثر بكثير مقارنة مع الثورات الأخرى لأن شعبنا عانى من الظلم على طول فترة تسلط النظام الشاهنشاهي عليه ولا سيما في السنوات الخمسين من تسلط الأسرة البهلوية القذرة عليه في حين لم يكن هناك معين لنا غير الله تعالى . حيث إنتفض شعبنا العزيز وحده وأقصى كل القوى من الساحة . أما الثورات الأخرى فلو وقفت ضدها قوة واحدة ، كانت هناك قوة أخرى مساندة لها . ولكن لم تساندنا قوة أو دولة واحدة . بل توكلنا على الله وحده ، وقد تجلت القوة الإلهية المعنوية هذه في جميع الافراد وخاصة فيكم الشباب الأعزاء فان قوتكم المعنوية أكبر من حسين وصدام ، فهؤلاء يستندون على القوة المادية فيما تستندون أنتم على القوة الإلهية . وعلى الرغم من أن أحدا لم يقدم لشعبنا العزيز دعما عسكريا ، ولم يكن يملك شيئا ليواجه به القوة الشيطانية لمحمد رضا إلّا الايمان الراسخ بالاسلام فإنه ثار في الثاني والعشرين من بهمن وهزم النظام الشاهنشاهي الفاسد وأقام النظام الاسلامي السامي . وكانت هذه الثورة لله ، فالصرخات التي انطلقت من حناجركم في جميع أنحاء البلاد كانت صرخات إلهية ونداء حق ، فوعدكم الله بالنصر . فيبقى عليكم الالتزام بعهدكم والوفاء بعهد الله ، حتى يفي الله بوعده لكم . وانصروا دين الله حتى ينصركم الله . وقد كان نصرالله في هذه السنوات الثلاث واضحا حيث أحبط بيدكم أو بيد غيركم كل مؤامرة حيكت ضدكم وضد جمهوريتكم . وينبغي عليكم أن تكونوا سعداء أمام الله تبارك وتعالى وأنتم تحملون معكم هذه الوثيقة ( على جرائم أمريكا ) . ويجب أن أكرر بأنني أشعر بالاستحياء حين أعتبر نفسي إنسانا ملتزما أمام أمثالكم يحملون هذه المعنويات العالية والعظيمة ، أدعو الله تعالى بالرحمة على الشهداء ولكم بالسعادة والسلامة والعزة لذويكم . والسلام عليكم ورحمه الله وبركاته